ابن أبي الحديد

290

شرح نهج البلاغة

أجمل الناس ؟ قالوا : عبد الله بن الحسن ، فإذا قيل : من أكرم الناس ؟ قالوا : عبد الله ابن الحسن ، فإذا قالوا : من أشرف الناس ؟ قالوا : عبد الله بن الحسن . ومن رجالنا أخوه الحسن بن الحسن ، وعمه زيد بن الحسن وبنوه محمد وإبراهيم وموسى ويحيى ، أما محمد وإبراهيم فأمرهما مشهور ، وفضلهما غير مجحود ، في الفقه والأدب والنسك والشجاعة والسؤدد . وأما يحيى صاحب الديلم فكان حسن المذهب والهدى ، مقدما في أهل بيته ، بعيدا مما يعاب على مثله ، وقد روى الحديث وأكثر الرواية عن جعفر بن محمد ، وروى عن أكابر المحدثين ، وأوصى جعفر بن محمد إليه لما حضرته الوفاة وإلى ولده موسى بن جعفر . وأما موسى بن عبد الله بن الحسن ، فكان شابا نجيبا صبورا شجاعا سخيا شاعرا . ومن رجالنا الحسن المثلث ، وهو الحسن بن الحسن بن الحسن بن علي بن أبي طالب عليه السلام كان متألها ( 1 ) فاضلا ورعا ، يذهب في الامر بالمعروف والنهى عن المنكر مذهب أهله . وإبراهيم بن الحسن بن الحسن بن علي بن أبي طالب عليه السلام ، كان مقدما في أهله ، يقال : أنه أشبه أهل زمانه برسول الله صلى الله عليه وآله . ومن رجالنا عيسى بن زيد ، ويحيى بن زيد أخوه ، وكانا أفضل أهل زمانهما شجاعة وزهدا وفقها ونسكا . ومن رجالنا يحيى بن عمر بن يحيى بن الحسين بن زيد صاحب الدعوة . كان فقيها فاضلا شجاعا فصيحا شاعرا ، ويقال : أن الناس ما أحبوا طالبيا قط دعا إلى نفسه حبهم يحيى ، ولا رثي أحد منهم بمثل ما رثى به .

--> ( 1 ) متألها : متعبدا .